السيد محمد تقي المدرسي

11

في رحاب بيت الله

الله سبحانه وتعالى يقول : إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الانْهَارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ . فبعد أن يصل الإنسان إلى مستوى الإيمان والتقوى ، يلزمه التخطيط للأعمال الصالحة وتنفيذ ما يخطط على أحسن وجه مطلوب ، لأن العمل الصالح هو ترجمة لهذا الإيمان ، ومن دون العمل الصالح سيبقى الإيمان بمثابة النص الغامض الذي لا يجد طريقاً يدخل عبره إلى الفكر والقلب . إن من كرامات الله لأمة النبي محمد صلى الله عليه وآله أنه يثيبهم حتى على مجرد أمانيهم وتفكيرهم وعزمهم على عمل الخير ، إذ تكتب لهم الحسنات وهم لم يفعلوا شيئاً ، فكيف بهم إذا ما نفذوا خططهم في العمل الصالح ؟ ولا شك أن كثيراً من أعمال الخير لا يمكن تنفيذها دون تعاونٍ من الأفراد المؤمنين ، وقد قال سبحانه : وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان . فبالتعاون ينفذ العمل بالكم والكيف والسرعة والمطلوبة .